مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
46
معجم فقه الجواهر
عندهم به . لكن الظاهر عدم دخول اللحن في الإعراب عندهم فيه ، ولا التمتام ونحوه فيه . وظاهر المتن وصريح غيره - بل لا أجد فيه خلافاً - جواز إمامته بمثله أو أنقص منه ، وهو جيّد مع اتّحاد محلّ الامّية أو نقصانها في المأموم ، أمّا مع اختلافها - بأن كان يحسن أحدهما الفاتحة والآخر السورة - ففي المدارك تبعاً للتذكرة والذكرى : " جاز ائتمام العاجز عن الفاتحة بالقادر عليها دون العكس . . . " ولا بأس به إن أرادوا الائتمام به إلى الوصول إلى السورة فينفرد ، وإلّا فيشكل ، كما أنّه يشكل أيضاً باقي ما ذكره في الذكرى من الفروع في المقام التي تبع في بعضها العلّامة في التذكرة ، وتبعه غيره في بعضها أيضاً ، قال : " ولو أحسن أحدهما بعض الفاتحة والآخر بعض السورة فصاحب بعض الفاتحة أولى بالإمامة ، ولو أحسن الآخر كمال السورة ففي ترجيح من يحسن بعض الفاتحة نظر . . . والأوّل أقرب ، مع احتمال جواز إمامة كلّ منهما - إلى أن قال : - ولو أحسن كلّ منهما بعض الفاتحة فإن تساويا في ذلك البعض صحّ اقتداء كلّ منهما بصاحبه ، وإن اختلفا فإن زاد أحدهما على الآخر جاز إمامة الناقص دون العكس ، وإن اختلف محفوظاهما لم يؤمّ أحدهما الآخر . . . " . والذي يدور بعد ذلك كلّه في النظر أنّ مانعيّة الامّية للإمامة من جهة تحمّل القراءة خاصّة وضمانها ، فلو ائتمّ به القارئ فضلًا عن غيره في غير محلّ تحمّل القراءة كالركعتين الأخيرتين أو في محلّها حيث يجوز للمأموم القراءة وقرأ وقلنا بالاجتزاء بذلك كما هو الظاهر اتّجهت الصحّة ، وكذا لو فرض أنّ امّيته كانت بالأذكار التي لا يتحمّلها الإمام عن المأموم ، كأذكار الركوع والسجود والتشهّد والتسليم وتسبيح الأخيرتين . وعلى كلّ حال ، فاقتداء الامّي بالامّي مع فقد القارئ الذي يأتمّان به بناءً على وجوبه لا ينبغي التوقّف فيه ، أمّا مع الاختلاف فيجوز ائتمام ذي الامّية السابقة بذي الامّية اللاحقة إلى أن يصل إلى المحلّ الذي يحسنه فينفرد عنه ، من غير فرق في ذلك بين الفاتحة والسورة ، ولا بين الأكثر من الفاتحة أو الأقلّ . وهل يجوز التعاكس بمعنى صيرورة الإمام مأموماً بمن ائتمّ به فيما لا يحسنه هو وكان يحسنه المأموم ؟ وجهان ، قد يظهر من التذكرة أوّلهما ، ومن الذكرى ثانيهما ، ولعلّه الأقرب إن أريد الانتقال من الإمامة إلى المأموميّة وبالعكس . أمّا لو نوى كلّ منهما الانفراد ثمّ أراد الائتمام جديداً فيقوى الصحّة . والأخرس كالأُمّي في كثير من الأحكام المتقدّمة لا يجوز ائتمام القارئ به ، ويجوز ائتمام مثله به ، بل لا يبعد جريان ما ذكرناه في الامّي فيه ، فيجوز الائتمام للقارئ به في غير محلّ تحمّل القراءة فضلًا عن الامّي ، بل في التذكرة والذكرى وغيرهما جواز ائتمام الامّي به في محلّ القراءة أيضاً على أحد الوجهين ، بل في المنتهى أنّ الأقرب الجواز ، والآخر المنع . والمتّجه المنع ، والأحوط عدم الائتمام في ذلك وفي جميع ما تقدّم . 13 / 331 - 335 و / 5 - إمامة الملحن بالمتقن : [ لو كان الإمام يلحن في قراءته لم يجز إمامته بمتقن على الأظهر ] بل المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل لا أجد فيه خلافاً بين